وأفادت وكالة مهر للأنباء قالت الحركة في بيان صادر عنها اليوم الثلاثاء، إن استقبال المجرم نتنياهو في دولة عربية، في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة وما يرافقها من قتل للمدنيين وتجويع وحصار، يمثل، وفق تقديرها، غطاءً سياسياً لحكومة الاحتلال وتشجيعاً لها على مواصلة سياساتها تجاه الشعب الفلسطيني.
وأشار البيان إلى أن المشهد يأتي بالتزامن مع استمرار الاعتداءات على الفلسطينيين، إلى جانب الإجراءات المتخذة بحق الأسرى الفلسطينيين، والتوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي في الضفة الغربية والقدس، معتبرةً أن جمع هذه التطورات مع استقبال رئيس حكومة الاحتلال يطرح تساؤلات بشأن طبيعة المسار السياسي العربي تجاه الكيان الصهيوني.
وأكدت حركة المجاهدين أن اللقاءات الرسمية مع قادة الاحتلال لا يمكن فصلها عن الواقع الميداني في الأراضي الفلسطينية، معتبرةً أن استمرار العلاقات والاتصالات السياسية مع المسؤولين الصهاينة في ظل حرب الإبادة الجماعية يمنح حكومة الاحتلال فرصة لتجاوز حالة العزلة الدولية التي تواجهها، ويساعدها في تحسين صورتها السياسية خارجياً.
وأضافت أن مسار التطبيع واللقاءات مع قادة الكيان الصهيوني يمثل تراجعاً عن مستوى الدعم المطلوب للقضية الفلسطينية، كما أنها محاولة لتثبيت حضور الكيان في المنطقة وفرض علاقاته السياسية باعتباره أمراً واقعاً، في وقت يواصل فيه الفلسطينيون مواجهة تداعيات الحرب والحصار والاستيطان.
ودعت الحركة الدول العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه القضية الفلسطينية، مطالبةً بوقف أشكال التطبيع والتعاون مع الكيان الصهيوني، واتخاذ خطوات عملية لوقف العدوان على الشعب الفلسطيني، ورفع الحصار عن قطاع غزة، وفتح المعابر، وتعزيز المساعدات والإسناد المقدم للفلسطينيين.
وشددت على أن المواقف السياسية ينبغي أن تترجم إلى إجراءات عملية تتناسب مع حجم التحديات التي يواجهها الشعب الفلسطيني، مؤكدةً أن استمرار العلاقات مع حكومة الاحتلال في ظل العدوان لا ينبغي أن يكون بديلاً عن التحرك لوقف العمليات العسكرية وإنهاء الحصار ومعالجة الأوضاع الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة.
وذكر البيان أن التطبيع والاحتضان السياسي لن يسقطا حقوق الشعب الفلسطيني، ولن ينهيا تمسكه بأرضه وثوابته الوطنية، مشددةً على استمرار التمسك بالحرية وتقرير المصير وحق العودة، مؤكداً أن القضية الفلسطينية ستظل مرتبطة بحقوق الشعب الفلسطيني على أرضه، وأن أي علاقات أو لقاءات سياسية مع قادة الاحتلال لن تغير موقفها من هذه الحقوق، داعيةً إلى جعل المواقف العربية والإسلامية أكثر ارتباطاً بخطوات عملية تسند الشعب الفلسطيني وتدعم صموده في مواجهة العدوان والحصار والاستيطان.

تعليقك